آتيت الإله في زيارتي الإسبوعية للتباحث في شؤون بلد الأغبياء وكيف أني رجوته أن يكلف أحدا أقوى مني في مهمة إنتشالهم من إنحطاطهم لكن أبى علي ذلك المهم طلبت منه أن يطلعني على المستقبل ، غضب وزمجر ونادي ملائكته: خذوه فغلوه وإلى دنيا الخراب فاطرحوه وغيروا في لوحة المحفوظ واكتبوا عليه الشقاء،

أتى الملك حرنتشائيل… وجذبني جذبه كادت تهلكني ثم مسك برجلي وأخذ يلوح بي بالفضاء وكأنه مشجع يلوح بعلم فريقه بحماس ثم قذف بي بجهة الأرض، سأهلك لا محالة كيف لا أنا أسابق الصوت في إتجاهي إليها، فجأة وإذا بيد تتلقفني وكانها (كن) الإلهية…. إنه الملك حرنتشائيل ينضر إلى ساخرا مني ومن روعتي نزلنا الأرض بسلام، تركني لثواني حتى قبل أن اهدأ ثم قال: هيا نجلس تحت الشجرة نتحدث قليلا.

جلسنا وبدأ يلتفت يمنه ويسره حتى تأكد من عدم وجود أحد ثم همس قائلا: أنا
أستطيع أن أطلعك على اللوح المحفوظ.
أنا: هاه كيف ذلك …
حرنتشائيل: لا تسأل كيف، وأخبرني أتريد أم لا
أنا:نعم أريد ولكن مالمقابل .
حرنتشائيل: أريد منك شيئا بسيطا جدا، وهو أن تتنازل لي عن ٢٥% من الحور العين التي لك في الجنة

أنا: هاه .. وهل سأدخل الجنة
حرنتشائيل: نعم هكذا يقول كتابك، خذ واطلع عليه ولكن بسرعة قبل أن يفقدنا الإله فيعلم ماذا نفعل
أنا: وهل يمكن أن نختبي عن الإله وهل هذا يعني أنه لا يحيط بكل شيئ
حرنتشائيل: يا أخي الله مثلي ومثلك لا يملك قلبين بجوفه ويكفي أن تجعل
بينك وبين السماء حائلا كي لا يرانا ألا ترانا نتحدث الآن تحت الشجرة
فهكذا نضمن أنه لن يرانا، وأيضا لن يسمعنا لأننا نهمس وزقزقة العصافير كافية لتشوش عليه سمعه.
تسمرت مذهولا قليلا من ماقاله ……. أين الكمال …… أين الإحاطه
……. أين واين وأين.
بدأت أتصفح كتابي بدت لي أوراق المستقبل قليلة جدا لا أثر لتحقق أي من التوقعات لا على مستوى المجتمع ولا على المستوى الشخصي لا شيئ أبدأ لاشيء جيد قط ولكن بدأ لي أن أحدهم سعيدا جدا رغم مخالفة الحال مع مارسمه من أحلام
هذا الشي الجميل الوحيد في ماتبقى من صفحات
سأحاول أن أتنازل عن بعض من الحور العين لأستطلع كتاب الشخص السعيد في الزيارة القادمة